صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
71
شرح أصول الكافي
الحديث الثالث وهو التاسع والعشرين والمائتان « محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح » ، بالباء المنقطة تحتها نقطة والقاف المشددة والهاء غير المعجمة ، كوفي ثقة مشهور صحيح الحديث روى عن أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام « صه » وفي « ست » في ترجمة معاذ بن ثابت : الحسن بن علي بن يوسف المعروف بابن بقاح « عن سيف بن عميرة » غير مذكور في كتب الرجال التي نراها « عن إبراهيم بن عمر » اليماني « قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول انَّ أمرَ اللّه عجيب « 1 » الا انه قد احتج عليكم بما قد عرفكم من نفسه . الشرح يعني ان معرفة ذاته وصفاته الحقيقية كما هي فوق ادراك كل أحد ، تكلّ العقول والأذهان ويبهر الألباب عن كنه جلاله وغور عزه وكماله ، الا انه مع ذلك لكل أحد نصيب عن لوامع اشراقات نوره قل أو كثر ، فله الحجة على كل أحد بما عرفه من آيات وجوده ودلائل صنعه وجوده فوقع التكليف بمقتضى المعرفة والعمل بموجب العلم . باب المعبود وهو الباب الخامس من أبواب كتاب التوحيد والغرض منه ان المعبود هل هو مفهومات الأسماء الحسنى التي أمور كلية عقلية أو هو الذات المسمى بها وهو المراد من المعنى في قوله الصادق عليه السلام : ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ، واما كون الاسم بمعنى اللفظ إلها معبودا فالظاهر أنه لم يذهب إليه وهم أحد ، وكذا المراد من اختلافهم من كون الاسم عين المسمى أو غيره ، وسيتضح لك حقيقة الحال وكنه المقال في كلا المقامين ، وفيه ثلاثة أحاديث : الحديث الأول وهو الثلاثون والمائتان « علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب
--> ( 1 ) - كله عجيب ( الكافي ) .